بلادي مأوى، فلوكة مقلوبة في شط أوت، ظل يعاونك ويحبّك، لحظة غفلة مسروقة للحضبة. مدينتي فردوْس، واحة خضراء في الصحراء، مطرة غزيرة في الشياح، إبتسامة على شفايف مارّة. أنهجتها عامرة... تشم فيها روايح الفاحات والبخور والعمبر والقرفة والكليل. أنهجتها غزات تونس، حيوط بيضة وبيبان زرق، شبابك مزيْنة بالحديد. الزناقي حبست الوقت. مدينتي كبيرة وشبابة. ثرْوتها مئة ألف حومة، زوز بحيْرات، جزيرة والبشروش. جات بين البر والبحر... مدينتي ليها ألاف السنين : أمازغية، فينيقية، رومانية، عربية، تركية، فرنسية. أنهجتها توفى بحذاء بير كانت العلجيّة تجبد منّو الماء تحلم وتتذكّر بلادها الأولى. الحارة تغلي بالناس، راهو شبّات ! العزايز بين اليهود لبسوا لبستهم وماشين للسيناڨوڨ، يقراوْا فيها سفر التوْراة. وقت الأذان، المسلمين جايين من كل شيرة. الكراهب واقفة والكياسات مليانة. كانك ع السبابط، حتّى هيّ خاشعة. الشبابك محلولة ونسمة الصباح تتسرسب في الديار. البنات تلعب بالماء وتتضاحك وإلاّ تمشط شعرها وتفدلك. صوت أم كلثوم في الراديون. أول الص...
Author and Playwright